كوركيس عواد
37
الذخائر الشرقية
الثقافة العربية الخطية 1 - منشأ الخط العربي : ذهب طائفة من الباحثين في منشأ الخط العربي ، إلى أن هذا الخط مشتق من طراز أقدم منه عهدا كان يسمى بالخط المسند الحميري ، الذي نشأت منه عدة فروع ، عرف منها أربعة وهي : الخط الصفوي ، والخط الثمودي ، والخط اللحياني ، والخط السبئي . وهذا الخط الأخير هو الذي انتقل من اليمن إلى العراق ، فدخل الحيرة والأنبار ، ثم تطور بمرور الأزمان إلى الخط العربي المعروف بيننا ، الذي تفرع أيضا إلى فروع مختلفة ، كالخط الكوفي ، والخط النسخي وغيرهما على ما سنذكره بعد قليل . 2 - انتشار الخط العربي : لا نغالي إذا ما قلنا ، إن من أكثر الخطوط الشرقية انتشارا ، هو الخط العربي الذي يكتب به أبناء كثير من أقطار آسية وإفريقية ، من أقاصي الهند شرقا إلى أقاصي مراكش غربا ، ومن أعالي تركستان شمالا إلى أداني زنجبار جنوبا . ويدخل في ذلك البلدان التي تتكلم العربية في آسية وإفريقية ، أو البلدان التي تتخذ الحروف العربية في كتابة لغاتها ، كاللغة الفارسية وما يتبعها من لغات كالأفغانية والبلوجية والكشميرية والأذربية ( الأذربيجانية ) والكردية وغيرها . ومنها أيضا التركية وما يتفرع منها ، كلغات تركستان وقازان وغيرها ، فإنها كتبت بحروف عربية عهدا طويلا ، ثم استبدلت بالحروف اللاتينية منذ سنوات قليلة على ما هو معروف . ومن اللغات التي تكتب بحروف عربية أيضا ، بعض فروع اللغة الهندية ، وأهمها اللغة الأردية والدكنية والسندية والملقية والجاوية . ويؤخذ من بعض الإحصاءات التقريبية ، أن مجموع الأمم التي تكتب لغاتها